السيد تقي الطباطبائي القمي
91
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
له من ذلك أمرته فكتب إليه بخطه واعلمه ان رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان يبيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس « 1 » . وهذه الرواية يستفاد منها جواز بيع الوقف في الجملة ولا بدّ من ملاحظتها سندا ودلالة فنقول أما من حيث السند فقد ناقش فيها سيدنا الأستاذ على ما في تقريره الشريف وضعف السند . ولكن الظاهر أنه لا اشكال فيها فان سندها تام لا غبار عليه . وأما من حيث المتن فيشكل الالتزام بمضمونها فإنه ذكر في صدر الحديث ان خمس العين وقف له عليه السلام وامر ببيع حصته والحال انه لم يحصل القبض بعد . مضافا إلى أنه كيف أمر عليه السلام ببيعه والحال انه لا يجوز بيع الوقف لكن كون الصدر مورد الاشكال لا يوجب سقوط الذيل عن الاعتبار إذا لم يكن فيه اشكال وقد ذكر في ذيل الحديث ما يظهر منه ان الوقف الذي يكون مورد السؤال وقف موقت إذ لولاه يكون الثمن متعلقا لجميع البطون والحال ان الظاهر من الحديث بل نصه ان الثمن يختص بالموجودين فلا يمكن الاستدلال به على جواز بيع الوقف المؤبد . أضف إلى ذلك أنه لو كان الوقف موقتا يلزم أن تكون العين في غير زمان الوقف باقيا في ملك الواقف ولا وجه لكونه للموجودين ان قلت الامر بيد الواقف وله أن يجعل الوقف هكذا اي يجعل الوقف
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 6 ، مرآة العقول ج 23 ص 60 الحديث 30 فروع الكافي ج 7 ص 36 الحديث 30 .